انه بمنزلة الجملة الاسمية ( في أن المعنى على استيناف كلام ) جديد ( وابتداء اثبات ) اخر غير اثبات العامل ( وانك لم ترد ) في المثالين ( جائني كذلك ) اى لم ترد اثبات المجيىء حال كون السيف على كتفه وحال كون التاج على رأسه ( ولكن ) تريد ( جائني وهو كذلك ) اى وهو السيف على كتفه وهو التاج على رأسه اى تريد تقييد المجىء باثبات كون السيف على رأسه والتاج على رأسه .
( فظهر منه ) اى من هذا الكلام الذي قاله في موضع اخر ( ان الجملة الاسمية ) مطلقا اى سواء كان المبتدء فيها ضمير ذي الحال أو اسمه الصريح أو اسم اخر ( لا يجوز تجردها عن الواو الا بضرب ) اى بقسم ( من ) اقسام ( التأويل والتشبيه بالمفرد وبهذا ) الذي ظهر منه ( يشعر كلام صاحب الكشاف حيت ذكر في قوله تعالى
بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ )
هذا مشتق من القيلولة وهي قسم من النوم ( ان الجملة الاسمية إذا عطفت على حال قبلها حذفت الواو ) اى واو الحال ( استثقالا لاجتماع حرفي العطف لان واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل ) اى وصل الحال بعامله فاجتماعها مع كلمة أو التي هي أيضا حرف عطف مستثقل ( فقولك جائني زيد راجلا أو هو فارس ) بحذف الواو مع العطف باو ( كلام فصيح ) وارد على حده ( واما جائني زيد هو فارس ) بترك الواو بدون العطف باو ( فخبيث ) إذ لا وجه حينئذ لحذف واو الحال لأنه حذف بلا استثقال لأنه ليس في الكلام حرف عطف اخر انتهى خلاصة كلام صاحب الكشاف ( وذكر ) أيضا ( في قوله تعالى
اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ *
انه ) ان قوله
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
( في موضع الحال اى متعادين يعاديهما إبليس ويعاديانه )