والتأويل ( واما قوله ) .
إذا اتيت ابا مروان تسئله * وجدته حاضراه الجود والكرم
حيث اتى الجملة الاسمية الحالية اعني حاضراه الجود والكرم بدون الواو ( فلانه بسبب تقديم الخبر ) يعنى حاضراه ( قرب في المعنى من قولك وجدته حاضره اي حاضرا عنده الجود والكرم ) .
والحاصل ان الجملة بسبب تقديم الخبر فيها على المبتدأ قرب معناها من الحال المفرد فنزلت بمنزلته فلذا ترك فيها الواو ( وتنزيل الشئ منزلة غيره ليس بعزيز ) اى ليس بقليل ( في كلامهم ) اى العرب بل هو كثير جدا قال ابن هشام في الباب الثامن من المغنى قد يعطى الشئ حكم ما أشبهه في معناه أو في لفظه أو فيهما وذكر لكل واحد من هذه الأقسام الثلاثة أمثلة كثيرة وقال هذا الباب واسع ولقد حكى أبو عمرو بن العلا انه سمع شخصا من أهل اليمن يقول فلان لغوب اتته كتابي فاحتقرها فقال له كيف قلت اتته كتابي فقال ا ليس الكتاب في معنى الصحيفة وقال أبو عبيدة لروبة بن العجاج لما انشد .
فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهيق
ان أردت الخطوط فقل كأنها أو السواد والبلق فقل كأنهما فقال أردت كان ذلك وتلك انتهى .
والمراد مما أجاب به ابن العجاج انه يجوز ان يكنى باسم الإشارة الموضوع للواحد عن أشياء كثيرة باعتبار كونها في تأويل ما ذكر وما تقدم وقد يقع مثل ذلك في الضمير الا انه في اسم الإشارة أكثر واشهر .
( ويجوز ان يكون جميع ذلك ) اي جميع ما ذكر من الجمل الاسمية التي ترك فيها الواو ( على إرادة الواو ) اى على تقدير الواو ( كما