تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الخالية عن العمر ان اى ( وجعلته لغوا في البين ) اي بين الحال وعاملها لان القصد حينئذ إلى نفس تلك الحال كالحال المفردة التي ليس لها في الكلام اثبات زائد على اثبات عاملها ( وجرى ) عطف على قوله كان بمنزلة إعادة اسمه صريحا وجرى ( مجرى ان تقول جاء زيد وعمرو يسرع امامه ثم ) اى بعد كون وهو يسرع جار يا مجرى وعمرو يسرع ( تزعم انك لم تستانف كلاما ) جديدا ( و ) تزعم انك ( لم تبتدء ) اى لم تجدد ( للسرعة اثباتا ) ومن المعلوم ضرورة ان هذا الزعم فاسد لأنك استأنفت فيه كلاما يقينا وابتدأت اى جددت للسرعة اثباتا بدليل كون المسند اليه في الجملة الثانية اعني وعمرو يسرع غير المسند اليه في الجملة الأولى اعني جاء زيد وكذلك ما هو بمنزلة وعمرو يسرع اعني وهو يسرع فلا يترك فيه الواو . والحاصل ان امر الواو وجودا وعد ما في الجملة الحالية يدور على كونها ليست في حكم المفرد أو في حكمه فالجملة الحالية لا يترك فيها الواو الا إذا كان في حكم المفرد بان تدخل في صلة العامل بان تكون من متعلقاته ومن قيوده وننضم اليه في اثباته ولم يستأنف لها اثبات اخر غير اثبات العامل بل تضاف اليه كما في المفرد فإنك إذا قلت جاء زيد راكبا فالمثبت هو المجيىء حال الركوب فليس للركوب اثبات مستأنف فإذا كانت الجملة الحالية بمنزلة هذا المفرد في عدم استيناف اثبات لها بل أدخلت في ثبوت العامل كقولك جاء زيد يسرع فان المقصود فيه الحكم باثبات المجيىء حال السرعة لا الحكم باثبات مجيىء مقيد باثبات مستأنف للسرعة ولذلك يترك في يسرع الواو لما تقدم من أن المضارع مع فاعله في تأويل اسم الفاعل وفاعله .