الرجحان اعني قوله ( مع ظهور الاستيناف ) اي عدم الارتباط بما قبلها ( فيها ) اى في الجملة الاسمية دون الجملة الفعلية فان الجملة الفعلية وان كانت منتقلة لكن مضمونها الفعل والفاعل وذلك مضمون الحال المفردة المشتقة بخلاف الجملة الاسمية فقد يكون جزأها جامدين فلا يكون مضمونها كمضمون الحال المفردة المشتقة فكان الاستيناف فيها اظهر وظهور الاستيناف فيها يفيد استقلالها اي انقطاعها عن العامل قبلها ( فحسن زيادة رابط ) هو الواو زائدا على الضمير ( نحو
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
اي وأنتم من أهل العلم والمعرفة ) ومن شان العالم التمييز بين الأشياء فلا يدعى مساواة الحق والباطل فعلى هذا المعنى يكون قوله تعالى
تَعْلَمُونَ
منزلا منزلة اللازم فلا يحتاج حينئذ إلى تقدير مفعول في الآية ( أو ) يكون التقدير ( وأنتم تعلمون ما بينه ) اي اللّه ( وبينها ) اي الأنداد ( من التفاوت ) الفاحش لأنها مخلوقه عاجزه عن دفع ذبابة عن نفسها واللّه تبارك وتعالى خالق
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
فكيف تجعلونها أندادا له ولنعم ما قيل بالفارسية
اگر بتپرستى بتي را پرست * كه دارد هزاران بت وبتپرست
فتحصل مما تقدم ان دخول الواو على الجملة الحالية الاسمية أولى من تركها ( حتى ذهب كثير من النحاة إلى أن تجرد ) الجملة ( الاسمية عن الواو ) والاكتفاء بالضمير وحده ( ضعيف ) كما صرح بذلك ابن الحاجب وهذا نصه مع الشرح الجملة الاسمية الحالية متلبسة بالواو والضمير معا لقوة الاسمية في الاستقلال فناسب أن تكون الرابطة فيها في غاية القوة نحو جئت وانا راكب وجئت وأنت راكب وجاء زيد وهو راكب أو بالواو وحدها لأنها تدل على الربط في أول الأمر فاكتفى