الفاعل اعني التاء اى كلمته حال كوني مشافها ويصح أن تكون حالا من المفعول اعني الهاء اى حال كونه مشافها لي ويصح أيضا أن تكون حالا من كليهما اي حال كوننا مشافهين وقال بعضهم انه يروى فاه إلى في خرج بأنه على تقدير جاعلا فاه إلى في وانا أقول يحتمل على لغة من قال .
ان أباها وابا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها
( و ) نحو ( رجع عوده على بدئه فيمن رفع فوه ) في المثال الأول وكذا فيمن قاله بالألف على الاحتمال المذكور ( و ) فيمن رفع ( عوده ) في هذا المثال ( على الابتداء اى ) رجع حالكون ( رجوعه على ما ابتدئه على أن البدء مصدر بمعنى المفعول ) هذا كله بناء على رفع عوده واما بناء على نصبه فالنصب للتنبيه من أول الأمر على أن الجملة حال وهذا في التحقيق من نصب المبتدء للقطع بان الحال هي الجملة ويجوز ان يكون النصب على الظرفية اي رجع في عوده على بدئه اي رجع في طريقه الذي جاء فيه ويصح ان يكون على المفعول المطلق كما احتمل ذلك في وحده في قولنا مررت به وحده قاله الجامي وليعلم انه يجوز في المثالين دخول الواو بلا اشكال بل هو الأولى كما صرح بذلك بقوله ( وان دخولها اي والمشهور أيضا ان دخول الواو أولى من تركها لعدم دلالتها على عدم الثبوت ) اى لدلالتها على الثبوت لان نفي النفي اثبات فان قلت تعليل أولوية الدخول بالدلالة على الثبوت لم يصح لأنه جعله أولا علة لجواز ترك الواو وههنا جعله علة لكون دخول الواو وأولى .
قلت نعم لكنه لما كان دعوى الأولوية مركبة من جواز الترك ورجحان الدخول أعاد الدليل المذكور لجواز الترك وضم اليه دليل