تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
العدم أصل في الممكن دون الوجود لان العدم لا يفتقر إلى سبب موجود بخلاف الوجود ( وبالجملة ) اى وأقول قولا متلبسا بالاجمال اى وأقول قولا مجملا هو حاصل ما تقدم انه ( لما كان الأصل في النفي الاستمرار حصلت من اطلاقه ) اى من عدم تقييده بما يدل على انقطاعه قبل زمان التكلم ( الدلالة على المقارنة ) المطلوبة في الحال ( وقد عرفت ما فيه ) من الاعتراض الذي تقدم انفا من أن المطلوب في الحال مقارنة مضمونها لحصول مضمون العامل لا مقارنة مضمونها لزمان التكلم واللازم من استمرار النفي انما هو مقارنة مضمون الحال لزمن التكلم فأين هذا من ذاك . ( واما الثاني اى عدم دلالته على الحصول فلكونه منفيا ) فهو اي النفي انما يدل بالمطابقة على عدم الحصول اى على عدم حصول صفة فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الماضي المنفى يشبه الحال المفردة في إفادة المقارنة ولا يشبهه في الدلالة على حصول صفة فاستحق بالأول ترك الواو وبالثاني دخولها فجاز فيه الأمران كما جاز في الماضي المثبت . ( هذا ) اى ما ذكر من المباحث المتقدمة ( إذا كانت الجملة فعلية وان كانت الجملة ) الواقعة حالا ( اسمية ) سواء كان الخبر فيها فعلا أو ظرفا أو غير ذلك كما يظهر ذلك من الأمثلة المذكورة في كلام الخطيب ( فالمشهور ) عند النحويين ( جواز تركها ) وجواز دخولها وانما نص على جواز الترك دون جواز الدخول لأن جواز الترك هو المختلف فيه لا جواز الدخول لان الدخول لم يقل بامتناعه أحد منهم الا لعارض كما في قوله تعالى
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
والعارض فيه كراهة الجمع بين واو الحال التي أصلها العطف وبين كلمة