تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( اما الأول اى دلالته على المقارنة فلان لما للاستغراق ) نصا ( أي لامتداد النفي من حين الانتفاء إلى حين التكلم نحو ندم زيد ولما ينفعه الندم اى عدم النفع متصل بحال التكلم ) وانما قلنا إن لما للاستغراق نصا لان غيرها وان كان تأتي للاستغراق لكنه ليس نصا بل بمعونة ان الأصل استمرار النفي كما صرح بذلك بقوله ( وغيرها اى غير لما مثل ما ولم لانتفاء متقدم على زمان التكلم مع أن الأصل استمراره اى ذلك الانتفاء ) يأتي تحقيق هذا الأصل بعيد هذا ( وان جاز ) في نفس الامر ( انقطاعه دون زمان التكلم نحو لم يضرب زيد أمس لكنه ضرب اليوم ) والحاصل ان الأصل بقاء النفي واستمراره ما لم يوجد قرنية على الخلاف كما في المثال فان لكنه ضرب اليوم قرينة على الخلاف اى على انقطاع النفي بمعنى ان انتفاء الضرب لم يستمر من الأمس إلى وقت التكلم . ( فيحصل به اي بالنفي ) اى باستمرار النفي ( أو بان الأصل فيه الاستمرار ) هذا الترديد في تفسير الضمير إشارة إلى أن ضمير به يصح رجوعه إلى اسم ان في قوله مع أن الأصل استمراره ويصح رجوعه لخبرها فعليه كان الأولى التعبير بالانتفاء لأنه الذي تقدم ذكره صريحا فتأمل . فتحصل من جميع ما ذكرنا انه يحصل بسبب النفي المتقدم على زمان التكلم أو بسبب ان الأصل استمرار ذلك النفي إلى زمان التكلم ( الدلالة عليها اى على المقارنة عند الاطلاق اى عند ) عدم القرنية اي عند ( عدم التقييد بما يدل على انقطاع ذلك الانتفاء كما ) مر بيانه منا ( في قولنا لم يضرب زيد أمس ولكنه ضرب اليوم ) فان هذا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 250 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني