تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كما قلنا انفا قرينة على أن انتفاء الضرب انقطع قبل زمان التكلم ولم يستمر من الأمس إلى زمان التكلم . ( بخلاف ) الماضي ( المثبت ) فلا يفيد الاستمرار المقتضي للمقارنة لا وضعا ولا استصحابا ( فان وضع الفعل على إفادة التجدد ) اى الوجود بعد العدم هذا دليل على عدم افادته الاستمرار وضعا واما على عدم افادته الاستمرار استصحابا فقوله ( من غير أن يكون الأصل استمراره فإذا قلت ضرب مثلا كفى صدقه وقوع الضرب ) ولو مرة واحدة ( في جزء من اجزاء الزمان ) ولذا قالوا في الأصول ان المولى إذا قال لعبده ادخل الدار فدخل مرة واحدة عد ممتثلا لان المطلوب به وجود الماهية وهو يحصل بوجود فرد من الافراد ( وإذا قلت ما ضرب أفاد استغراق النفي لجميع اجزاء الزمان الماضي ) ولذا قالوا في الأصول ان النهي يفيد الدوام والتكرار لان المطلوب به عدم الماهية وهو لا يحصل الا بالترك في جميع اجزاء الزمان . ( وذلك لأنهم أرادوا ان يكون النفي والاثبات المقيدان بزمان واحد ) اى الزمان الماضي ( في طرفي نقيض ) الإضافة بيانية ولفظة في زائدة اي طرفين هما نقيض والمراد بالنقيض الجنس اى انهم أرادوا ان يكون الاثبات والنفي نقيضين ( فلو جعلوا النفي كالاثبات مقيدا بجزء من الاجزاء ) اى جعلوا كليهما جزئيتين ( لم يتحقق ) بينهما ( التناقض لجواز تغاير الجزئين ) وقد بين ذلك في محله ( فاكتفوا في الاثبات بوقوعه مطلقا ) اي ولو مرة في جزء من اجزاء الزمان ( وقصدوا في النفي الاستغراق ) ليكون كليا فيتناقض الاثبات لان نقيض الموجبة الجزئية انما هو السالبة الكلية ولم يعكسوا بان يكتفوا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 251 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني