حقيقة ) وان اشتركا لفظا ولذلك قال السيوطي فما ذكروه غلط نشاء من اشتراك لفظ الحال بين الزمان الحاضر وهو ما يقابل الماضي وبين ما يبين الهيئة المذكورة .
( وبهذا ) اى بقوله وكثيرا ما يقيد الفعل الخ ( يظهر بطلان ما قال السخاوي من انك إذا قلت جئت وقد كتب زيد فلا يجوز ان يكون ) قد كتب ( حالا ان كانت الكتابة قد انقضت ويجوز ان يكون حالا إذا شرع في الكتابة وقد مضى منها جزء الا انه متلبس بها مستديم لها فلا نقضاء جزء منها جيىء بالماضي ولتلبسه بها ووأمه عليها صح ان يكون لفظ الماضي حالا لاتصاله بالحال ) وجه البطلان انه لا فرق في صحة الحالية بين الوجهين إذ الوجه الأول الذي حكم السخاوي بعدم الجواز من قبيل قول أبي العلاء فتدبر جيدا هذا كله في الماضي المثبت الواقع حالا .
( واما الماضي المنفي ) اى الماضي لفظا ومعنى أو معنى فقط كالمضارع المنفى بلم ولما ( فلما جاز فيه الأمران ) اى دخول الواو والترك ( مع انتفاء المقارنة والحصول ظاهرا لكونه ماضيا منفيا احتاج في تحقيق المقارنة فيه إلى زيادة بيان فقال واما المنفي اى واما جواز الامرين في الماضي المنفى فلدلالته على المقارنة ) فلذا جاز فيه ترك الواو لمشابهته بتلك الدلالة بالحال المفردة ( دون الحصول ) فلذا جاز فيه اتيان الواو لعدم مشابهته للحال المفردة .
والحاصل ان الماضي المنفي من حيث شبهه بالمفردة في الدلالة على المقارنة يقتضي سقوط الواو كما في المفردة ومن حيث عدم شبهه بها في الحصول الذي وجد في المفردة يقتضي الاتيان بها .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤٩