وقال السيوطي في شرحه وكذا صاحبها فتأمل ( و ) الضرب الثاني ( غير مؤكدة ) وهي كثيرة ( والحق ان الحال التي ليست مما يثبت تارة ويزول أخرى ) حاصله الحال التي لازمة لصاحبها ( كثيرا ما تقع بعد الجملة الفعلية أيضا ) اى كما تقع بعد الجملة الاسمية فما يقع بعد الاسمية نحو هذا مالك ذهبا والفعلية نحو خلق اللّه الزرافة يديها أطول من رجليها وغير ذلك مما ذكره السيوطي عند قول ابن مالك .
وكونه منتقلا مشتقا * يغلب لكن ليس مستحقا
( فمن اشترط في المؤكدة كونها بعد جملة اسمية لزمه ان يجعلها قسما اخر غير المؤكدة والمنتقلة ولتسم دائمة أو ثابتة ) أو لازمة كما هو ظاهر كلام السيوطي في شرح البيت المذكور .
واعلم أن الحال الواقعة جملة تارة تدخلها الواو وتارة لا تدخلها وقد بين ذلك في النحو مفصلا فذكر ذلك في هذا الفن انما هو لبيان بعض الدقائق التي أهملت في ذلك العلم ( فبالجملة الحال الغير المنتقلة ليست محلا للواو لشدة ارتباطها بما قبلها ) اي ليصرورتهما كالشيىء الواحد فالحاصل ان الحال المؤكدة لظهور ارتباطها بالمؤكد بالفتح لأنها في معناه لا يحتاج فيها إلى ارتباط بالواو ( فلا بحث ههنا ) اى في هذا المبحث من هذا الفن ( الا عن ) الحال ( المنتقلة فنقول أصل الحال المتنقلة ) اي الكثير الراجح فيها كما يقال أصل الكلام الحقيقة اي الكثير الراجح ان يكون حقيقة والمرجوح ان يكون مجازا فليس المراد بالأصل الدليل والقاعدة لان للأصل كما في أول كتاب القوانين معاني كثيرة منها الظاهر والدليل والقاعدة والاستصحاب وقال بعضهم الأولى