تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الأبدي ) ثم قال السيوطي ولعله يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها انتهى ( و ) بما نقلناه يظهر ما في قوله ( انما ترك سيبويه في المثال ذكر الضمير ) في عمرا أكرمته اى ترك عنده أو في داره ( لان غرضه تعيين جملة اسمية ) كبرى يكون ( خبرها ) اى صغراها ( جملة فعلية وتصحيح المثال انما يكون باعتبار ) تقدير ( الضمير وقد اعتمد فيه على علم السامع ) العارف بقواعد النحو . ( والذي يشعر به كلام بعض المحققين ) يعنى كلام ابن الحاجب في الايضاح ( ان المعطوف عليه في الوجهين ) اى رفع عمرو ونصبه ( هو جملة زيد قام لأنها ) كما قال السيوطي ( ذات وجهين ) اى اسمية بالنظر إلى أولها أو فعلية بالنظر إلى اخرها ( فالرفع بالنظر إلى اسميتها والنصب بالنظر إلى فعليتها والمعطوف عليه في الوجهين واحد واختلاف الاعرابين ) اى رفع عمرو ونصبه ( باختلاف الاعتبارين ) اى الاسمية والفعلية ( وبهذا ) الذي يشعر به كلام بعض المحققين ( يحصل المناسبة ) بين المعطوف والمعطوف عليه في الصورتين ( ولا يخفى على المنصف لطف هذا الوجه ودقته وان ذهل ) اى غفل عنه الجمهور وخفى على كثير من الفحول ) اى الأكابر من النحاة . فتحصل من جميع ما تقدم انه لا يترك التناسب بين الجملتين ( الا لمانع ) يمنع منه ( مثل ان يراد في إحديهما ) اى الجملتين ( التجدد وفي الأخرى الثبوت مثل زيد قام وعمرو قاعد ) فان الاختلاف فيهما لأنه أريد في الجملة الأولى التجدد وفي الثانية مجرد الاخبار وذلك يمنع التناسب وذلك ظاهر لا يحتاج إلى البيان . ( أو يراد في إحديهما المضي وفي الأخرى المضارعة مثل قوله تعالى
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 217 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني