ان يراد بالأصل ههنا مقتضى الدليل وذلك بقرنية قوله في مقام التعليل لأنها في المعنى حكم الخ .
وكيفكان فاصل الحال المنتقلة اى الغير المؤكدة ( أن تكون بغير واو لأنها معربة بالأصالة لا بالتبعية ) لأنها ليس من التوابع الخمسة ( والاعراب ) بالأصالة ( في الأسماء ) كما صرح السيوطي ( انا جيىء للدلالة على المعاني الطارية ) اى العارضة ( عليها ) اى على الأسماء كالفاعلية والمفعولية ونحوهما ( بسبب تركيبها مع العوامل فهو ) اى الاعراب بالأصالة ( دال على التعلق المعنوي بينها وبين عواملها فيكون مغنيا عن معلق اخر كالواو ) .
والمراد من التعلق المعنوي كونها قيدا للعوامل باعتبار كونها مبينة لهيئة الفاعل أو المفعول به الحاصلة تلك الهيئة له حين وقوع الفعل عنه أو عليه فان قلت فأي حاجة إلى الضمير قلت ليس الضمير للربط بل لكونها مشتقا فالاحتياج إلى الضمير انما هو لذات المشتق لا لوصفه العنواني اعني الحالية فتدبر فإنه دقيق .
( واستدل المصنف على ذلك ) الأصل ( بالقياس ) اى بقياس الحال ( على الخبر والنعت فقال لأنها اى الحال وان كانت في اللفظ فضلة يتم الكلام بدونها ) اى لأنها ليست احدر كنى الكلام ( لكنها في المعنى حكم ) اى محكوم به ( على صاحبها كالخبر بالنسبة إلى المبتدء من حيث إنك تثبت بالحال المعنى ) كالركوب مثلا ( لذي الحال كما تثبت بالخبر المعنى للمبتدء فإنك في قولك جاء زيد راكبا تثبت الركوب لزيد كما في قولك زيد راكب الا ان الفرق ) بين القولين ( انك جئت به ) اى براكبا في المثال الأول ( لتزيد معنى في اخبارك عنه ) اى عن
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢١