تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عن الجملة الحالية وكونها بالواو تارة وبغير الواو أخرى بالتذنيب ) اللغوي ( وهو ) كما قلنا ( جعل الشيء ذنابة للشى وبعبارة أخرى لما كانت الحال الواقعة جملة تارة تدخلها الواو وتارة لا تدخل صار لها صورة الفصل والوصل فناسب ذكر ذلك عقيب باب الفصل والوصل وجعله كالذنب له ( فكان هذا تتميم لباب الفصل والوصل وتكميل له ) لأنه كان ناقصا من هذه الجهة . ومن هنا قيل الفرق بين التذنيب والتنبيه اصطلاحا مع اشتراكهما اصطلاحا في أن كلا منهما يتعلق بالمباحث المتقدمة ان ما ذكر في حين التنبيه بحيث لو تأمل المتأمل في المباحث المتقدمة لفهمه منها بخلاف التذنيب وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في أول بحث الصدق والكذب فراجع ان شئت . ( والحال على ضربين ) أحدهما ( مؤكدة يوتي بها لتقرر مضمون الجملة الاسمية ) فقط ( على رأى ) واشترط حينئذ في ذلك الجملة كما صرح به السيوطي أن تكون معقودة من اسمين معرفتين جامدين لبيان يقين أو فخر أو تعظيم أو نحو ذلك نحو هذا أبوك عطوفا فان الجملة اعني هذا أبوك تقتضى العطف وتستلزمه ويكون عطوفا تأكيدا له وليعلم انه ليس المراد بالمضمون معناه المعروف اعني المصدر المأخوذ عن الجملة كما قاله النحويون لان مضمون هذه الجملة أبوة زيد وهي غير العطف بل المراد به ما قلناه اعني ما تستلزمه الجملة فتصبر ( و ) لتقرير ( مضمون الجملة مطلقا ) اسمية كانت أو فعلية ( على رأي ) اخر وليعلم ان الحال الموكدة قد توكد غير الجملة كما صرح بذلك في الألفية بقوله .
وعامل الحال بها قدا كدا * في نحو لا تعث في الأرض مفسدا