( مثلا إذا أردت مجرد الاخبار من غير تعرض للتجدد في إحديهما والثبوت في الأخرى لزمك ان تقول قام زيد وقعد عمرو ) فتجعل كلتا الجملتين فعلية ماضوية ( و ) ان شئت عدم تعيين الزمان لزمك ان تقول ( زيد قائم وعمرو قاعد ) وقوله لزمك إشارة إلى أنه يحتمل ان يراد بالمحسن للكلام الموجب لان واجبات البلاغة أكثرها من المحسنات فان كل ما وجب لغة وجب بلاغة من غير عكس وإلى ذلك أشار أيضا في المفتاح حيث قال إن محسنات الوصل ان يكون الجملتان متناسبتين في الاسمية أو الفعلية فإذا كان المراد من الاخبار مجرد نسبة الخبر إلى عنه من غير تعرض لقيد زائد لزم ان يراعى ذلك انتهى فعبر أولا بالمحسنات ثم جعله لازما فتنبه .
( قال صاحب المفتاح وكذا زيد قام وعمر قعد وزعم الشارح العلامة انه ) اى صاحب المفتاح ( انما فصله بقوله وكذا لاحتمال كونهما اسميتين بان يكون زيد ) في الجملة الأولى ( وعمرو ) في الجملة الثانية ( مبتدئين وقام وقعد خبريهما وان يكونا فعليتين بان يكون زيد وعمرو فاعلين لقام وقعد قد ما عليهما يعنى يجب ان يقدرا ما اسميتين واما فعليتين لا ان يقدر أحدهما اسمية والأخرى فعلية ولعمري انه ) اى ما زعمه الشارح والعلامة من احتمال كون الجملتين فعليتين بان يكون زيد وعمرو فاعلين لقام وقعد ( في غاية السقوط ) لما تقدم في بحث تقديم المسند اليه من أن الفاعل لا يحتمل التقديم بوجه ولا ضرورة تلجئنا إلى القول بذلك ههنا ( ما كان ينبغي ان يصدر مثله ) اى مثل هذا الزعم ( عن مثله ) اى عن مثل الشارح العلامة ( بل وجه الفصل ) اى فصل قوله كذا الخ ( ان الخبر في كل منهما
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢١٥