كما أن عدل في قولنا زيد عدل من هذا القبيل فإنه بمعنى عادل والقرنية على هذه المجازية قوله مثل الاتحاد في المخبر عنه أو في الخبر الخ فالمراد من لفظة تصور بدون اللام في كلامه معناه الغير المتعارف اعني المعلوم لا معناه المتعارف اعني العلم واما بناء على التغيير الذي أراد المصنف به الاصلاح فيكون المراد من لفظة التصور مع اللام معناه المتعارف اعني العلم لا معناه الغير المتعارف اعني المعلوم ( فظهر الفساد ) والخلل ( في قوله ) اي المصنف ( الوهمي ان يكون بين تصوريهما شبه تماثل أو تضاد أو شبهه وفي قوله الخيالي ان يكون بين تصوريهما تقارن في الخيال لان التضاد ) الذي جعله جامعا وهميا ( مثلا انما هو بين نفس السواد والبياض ) الذين هما من قبيل المعلوم ( لا بين تصوريهما اعني العلم وكذا التقارن ) الذي جعله جامعا خاليا ( انما هو بين نفس الصور ) المعلومة المخزونة في الخيال لا بين التصورات التي هي العلم بتلك الصور .
( فيجب ان ) يؤل كلام المصنف وذلك بان يقال ( يريد ) المصنف ( بتصوريهما ) في الموضعين اى في الوهمي والخيالي ( مفهوميهما ) وهما الأمران المتصوران فتكون الإضافة إلى الضمير بيانية وحاصله انه اطلق المصدر اعني التصور على الامر المتصور ( حتى يكون له ) اى لكلام المصنف ( وجه صحة ) لأنه حينئذ من باب المجاز في الكلمة على ما تقدم بيانه الان .
( واما يقال ) جوابا عن المصنف ( من أنه ) اى المصنف ( أراد بالشيئين الجملتين وبالتصور المفرد الواقع في الجملة كما هو مراد السكاكي بعينه ) فلا فساد حينئذ في كلامه ( فهو ) اى ما يقال ( غلط )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢١٣