فيما قبل وفيما بعد اى في المثالين المذكورين ( بامتناع العطف فيما لا تناسب بين المخبر عنهما وان كان الخبران متحدين ) كما في المثالين
( فعلم منه ) اى مما صرح في المثالين من الامتناع ( ان الجامع ) بين الجملتين ( يجب ان يكون باعتبارهما ) اى باعتبار المخبر عنه والخبر جميعا وذلك واضح لا يحتاج إلى البيان .
( والمصنف لما اعتقد ان في كلامه ) اى السكاكي ( في بيان الجامع سهو منه ) اي من السكاكي وجه ذلك الاعتقاد ان المصنف قال في الايضاح واما ما يشعر ظاهر كلام السكاكي في موضع من كتابة انه يكفى ان يكون الجامع باعتبار المخبر عنه أو الخبر أو قيد من قيودهما فهو منقوض بنحو ما مر يعنى زيد شاعر وعمر وكاتب فإنه غير صحيح كما عرفت وبنحو هزم الأمير الجند يوم الجمعة وخاط زيد ثوبه فيه ولعله سهو منه فإنه صرح في موضع اخر منه بامتناع عطف قول القائل خفى ضيق على قوله خاتمي ضيق مع اتحادهما في الخبر ( وأراد ) المصنف ( اصلاحه ) وقول التفتازاني ( غيره إلى ما ترى ) جواب لما ( فذكر مكان الجملتين الشيئين ) اي بدل المصنف لفظ الجملتين في كلام السكاكي بلفظ الشيئين لغرض اصلاح كلام السكاكي ( وأقام ) المصنف ( قوله اتحاد في التصور ) مع اللام ( مقام قوله ) اى قول السكاكي ( اتحاد في تصور ما ) بدون اللام والتنكير يدل على الوحدة فيدل على أنه يكفى كون الجامع باعتبار مفرد من مفردات الجملتين ( مثل الاتحاد في المخبر عنه أو في الخبر أو في قيد من قيودهما ) فيصير حاصل كلام السكاكي ان الجامع يجب ان يكون بين المفردين من الجملتين لان لفظ تصور بدون اللام في كلامه من باب المجاز في الكلمة فهو بمعنى متصور
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢١٢