( والبياض ) الكلي ( معنى جزئي ) لا يدركه الا الوهم .
( وان أراد ) المعترض ( ان تضاد هذا السواد ) الجزئي المعين ( وهذا البياض ) الجزئي المعين ) جزئي فتماثل هذا ) الجزئي المعين كزيد مثلا ( مع ذلك ) الجزئي المعين كعمرو مثلا ( وتضايفه ) اي تضايف هذه العلة المعينة كالنجار المعين مثلا ( معه ) أي مع ذلك المعلول المعين كالسرير المخصوص المعين مثلا ( أيضا معنى جزئي فلا تفاوت بين التماثل والتضايف وشبه التماثل والتضاد وشبه التضاد في أنها إذا أضيفت إلى الجزئيات كانت جزئيات وإذا أضيفت إلى الكليات كانت كليات فكيف يصح جعل بعضها ) يعني التماثل والتضايف ( على الاطلاق ) اى مطلقا اى من دون ان يقيدا بكونهما بين الكليين أو الجزئيين ( عقليا ) مع أنهما إذا كانا بين الجزئيين لا يدركهما الا الوهم ( وبعضها ) يعني شبه التماثل والتضاد وشبه التضاد على الاطلاق ( وهميا ) مع أنها إذا كانت بين الكليين كانت كليات فتكون مدركة بالعقل فلا معنى للاطلاق المذكور في الموضعين .
والحاصل انه ان أراد ان تضاد هذا الشيء المعين لهذا الشيء المعين يكون وهميا لكونه جزئيا من مدركات الوهم فحينئذ يلزم ان يقال إن مماثلة هذا الشيء المعين لهذا الشيء المعين وكذلك المضايفة وهميان فكيف يصح جعلهما عقليا مع كونهما من مدركات الوهم وان أراد ان التضاد مطلقا جزئي فلا يصح لان تضاد كلي لكلى كلى لا جزئي وكذا التماثل فكيف يصح جعلهما وهميين مع أن الوهم لا يدرك الا المعاني الجزئية .
فتلخص المقام والاشكال في أنه اى المعترض فرق بين التضاد وشبهه والتماثل والتضايف حتى جعل الأولين وهميين على الاطلاق من غير
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٠٩