ان الوصل يجب في صورة كمال الانقطاع مع الايهام في صورة التوسط بين الكمالين فلو كسرت الهمزة ههنا لكان ما هنا عين ما تقدم هناك فيكون تكرارا ولا داعى للتكرار .
( وانما هو اما بفتح الهمزة عطفا على اما السابقة وقد علم مما مر ) اجمالا ( ان الوصل ) لامرين ( اما لدفع الايهام واما للتوسط بين كمال الاتصال والانقطاع فيقول ) ههنا في مقام التفصيل اما الوصل لدفع الايهام فكذا واما الوصل للتوسط ( فإذا اتفقتا اي الجملتان خبرا أو انشاء لفظا ومعنى ) اى اتفقتا في أحدهما في اللفظ والمعنى معا ( أو ) اتفقتا خبرا أو انشاء ( معنى فقط ) اي في المعنى دون اللفظ ( بجامع اي مع وجود جامع بينهما وانما ترك الخطيب ( هذا القيد ) اي لفظة بينهما ( استغناء عنه بما سبق ) في أوائل المبحث ( من أنه إذا لم يكن بينهما جامع فبينهما كمال الانقطاع و ) استغناء عنه بما يذكر بعيد هذا من أن الجامع بينهما يجب ان يكون كذا وكذا والاتفاق المذكور ) في المتن ( انما يتحقق ) في ثماني صور فالصورة الأولى ( إذا كان كلتا الجملتين خبريتين لفظا ومعنى والثانية ( أو انشائيتين كذلك ) اى لفظا ومعنى والثالثة ( أو كان كلتاهما خبريتين معنى فقط بان تكونا انشائيتين لفظا ) والرابعة ( أو تكون الأولى انشائية لفظا والثانية خبرية ) مع كونهما خبريتين معنى والخامسة ( أو بالعكس ) والسادسة ( أو كان كلتاهما انشائيتين معنى فقط بان تكونا خبريتين لفظا ) والسابعة ( أو تكون الأولى خبرية لفظا والثانية انشائية ) مع كونهما انشائيين معنى فقط الثامنة ( أو بالعكس ) كذلك ( فالمجموع ثمانية أقسام ) كلها من باب التوسط بين حالتي كمال الانقطاع وكمال الاتصال .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٦