تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ترك العطف ههنا يوهم خلاف المقصود فإنه لو قيل لا أيدك اللّه لتوهم انه دعاء على المجاطب ) اى على ضرره اى ( بعدم التائيد ) والمقصود الدعاء له اى لنفعه اى التأييد ( فلدفع هذا الوهم جيىء بالواو العاطفة للانشائية الدعائية على الاخبارية المنفية بكلمة لا كما ترك العطف في صورة القطع نحو وتظن سلمى البيت دفعا اللايهام ) وقد مر بيانه قال بعضهم ذكر صاحب المغرب ان أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه مر برجل في يده ثوب فقال له الصديق أتبيع هذا فقال لا يرحمك اللّه فقال له الصديق لا تقل هكذا قل لا ويرحمك اللّه ويحكى من الصاحب بن عباد أنه قال هذه الواو أحسن من واوات الاصداغ على حدود المرد الملاح . فتحصل من جميع ما بينا لك انه لو ترك العطف في قولهم لا وأيدك اللّه لتوهم انه دعاء على المخاطب بعدم التأييد مع أن المقصود الدعاء له بالتائيد فأينما وقع هذا الكلام فالمعطوف عليه هو مضمون كلمة لا . ( واما للتوسط اى اما الوصل للتوسط بين حالتي كما الانقطاع وكما الاتصال ) وهو ان لا يكون بين الجملتين أحد الكمالين ولا شبه أحدهما ( وقد توهمه ) اى لفظ اما ( بعضهم اما بكسرة الهمزة ) التي هي حرف العطف ( فوقع في خبط عظيم ) لفساده لفظا ومعنى اما لفظا فلان قرائتها بالكسر تحوجنا إلى تقدير اما في المعطوف عليه قبلها لان اما العاطفة لا بد ان يتقدمها اما في المعطوف عليه ولا يجوز ذلك قياسا الا عند الغراء على ما نقله ابن هشام في المغنى واما معنى فلانه قد علم من قول المصنف سابقا في مقام تعداد الصور اجمالا والا فالوصل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 175 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني