( لم يذكر له ) اي للاتفاق معنى فقط ( الا مثالا واحدا لكنه أشار ) حيث قال اى لا تعبدوا ثم قدر تحسنون وقال إنه بمعنى وأحسنوا ( إلى أنه يمكن تطبيقه على قسمين من الأقسام الستة ) وهما السادس والسابع فأشار إلى السابع أولا وإلى السادس ثانيا ( وأعاد فيه ) اي في هذا المثال الواحد ( الكاف تنبيها على أنه مثال ) لغير ما كان الأمثلة المتقدمة له فإنه مثال ( للاتفاق معنى فقط فقال وكقوله تعالى
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
فعطف
قُولُوا
على
لا تَعْبُدُونَ )
فالآية مثال للقسم السابع ( لأنهما وان اختلفا لفظا ) حيث إن الأول خبر لفظا لان لفظة لا فيه نافية بدليل بقاء النون التي هي علامة الرفع فلا يصح جعل لا ناهية لأنها جازمة والثاني انشاء لفظا لأنها امر ( لكنهما متفقان معنى لان لا تعبدون اخبار في معنى الانشاء اي لا تعبدوا ) وذلك لان اخذ الميثاق يلازمه الامر والنهى فهو نهى معنى ( كما تقول ) للمخاطب ( تذهب إلى فلان تقول كذا ) مكان اذهب فقولك تذهب ( تريد ) منه ( الأمر ) اى اذهب ( وهو ) اي تذهب اى الجملة الخبرية ( أبلغ من صريح الأمر ) اى من اذهب فيقاس عليه النهى فيقال ان الخبر مكان النهى كما في الآية أبلغ من صريح النهى ( لأنه ) اى الشان وكذا الضمير في ( كأنه سورع إلى الامتثال فهو ) اي المخاطب أو الذهاب أو المتكلم ( يخبر عنه ) اي عن المأمور به المفهوم من الامتثال وقد تقدم في اخر الباب السابع ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت .
( وقوله
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
لا بد له من فعل ) يعمل فيه والأصل