مؤكد للجواب ) اي لكذبتم ( المحذوف أو بيانا له ) بخلاف هذا الاحتمال فإنه فيه جعله كما بينا لك استئنافا مستقلا وجوابا عن علة ادعاء الكذب فتأمل جيدا .
( أو ) يحذف الاستيناف كله ( بدون ذلك اي بدون قيام شيىء مقامه نحو قوله تعالى
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
اى نحن على قول من يجعل المخصوص ) بالمدح ( خبر مبتدء محذوف ) ليس يبدو ابدا كما قال في الألفية .
ويذكر المخصوص بعد مبتدء * أو خبر اسم ليس يبدو ابدا
( اي هم نحن فحذف ) هذا ( المبتدء والخبر جميعا من غير أن يقوم شيىء مقامهما ) واما على قول من يجعل المخصوص مبتدء والجملة قبله خبرا فليس من هذا الباب اي باب حذف الاستئناف كله بل مما حذف الصدر فقط فتأمل .
( ولما فرغ ) الخطيب ( من الأحوال الأربعة المقتضية للفصل ) اي ترك العطف وهي كمال الانقطاع بلا ايهام وكمال الاتصال وشبه الأول والثاني ( شرع في الحالتين المقتضيتين للوصل ) اى للعطف ( فقال واما الوصل ) اي العطف ( لدفع الايهام فكقولهم ) في المحاورات عند قصد النفي لشيىء تقدم مع الدعاء للمخاطب بالتاييد وسيأتي بيان ذلك في مبحث الحال مفصلا انشاء اللّه تعالى ( لا وأيدك اللّه فقولهم لا رد لكلام سابق كأنه قيل هل الامر ) الفلاني ( كذلك فقيل ) في الجواب ( لا اى ليس الامر كذلك فهذه ) اى جملة ليس الامر كذلك الدال عليها لفظة لا ( جملة اخبارية و ) قولهم ( أيدك اللّه جملة انشائية معنى لأنها بمعنى الدعاء فبينهما كمال الانقطاع لكن