تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يفيد التخصيص وهو يستدعى حصول ما ذكرا عنى التصديق بنفس الفعل ( فيكون هل لطلب حصول الحاصل لان هل لطلب التصديق ( وهو ) اي طلب حصول الحاصل كما أشرنا اليه سابقا ( محال ) . فان قلت مقتضى هذا ان استعمال هل في المثالين ممنوع لا انه قبيح فقط . قلت إنما لم يكن ممنوعا لجواز ان يكون التقديم لغير التخصيص كالتبرك والاستلذاذ ونحوهما مما مر في المباحث المتقدمة في الباب الأول والثاني فلذا لم يمنع استعماله فيهما وسيجينى تصريحه بذلك بعيد هذا ( بخلاف الهمزة فإنها تكون لطلب التصور وتعيين الفاعل أو المفعول ) ولا تستدعي ان لا يكون أصل الفعل معلوما فلا مانع من حصول التصديق بأصل الفعل فلا يقبح استعمال الهمزة في المثالين ولو كان التقديم فيهما للتخصيص إذ لا تنافي بين طلب التصور والتصديق بأصل الفعل وبعبارة أخرى التقديم في زيد قام لتخصيص الفاعل بعد العلم والتصديق بوقوع أصل القيام فدخول أداة الاستفهام عليه للسؤال عن المختص بالقيام بعد العلم والتصديق بوقوع أصل القيام اما من زيد أو من غيره والتقديم في عمرا عرفت لتخصيص المفعول بعد العلم والتصديق بوقوع أصل العرفان على مفعول فدخول أداة الاستفهام عليه للسؤال عن المختص بالمفعولية بعد العلم والتصديق بوقوع أصل العرفان على مفعول اما زيد أو عمرو فاستعمال هل في المثالين يكون لطلب التصديق بأصل الفعل مع أن التصديق بذلك حاصل حسب الغرض فيكون استعمال هل فيهما لطلب حصول الحاصل وهو محال بخلاف الهمزة لان استعمالها فيهما لطلب التصور ولا تنافى بين طلب التصور وحصول