المسند اضرب هو أم اكرام والتصديق حاصل بثبوت أحدهما ) لا على التعيين .
فان قلت يظهر من هذا البيان تأخر التصور عن التصديق وهو خلاف المعهود عندهم من توقف التصديق على التصور اما شطرا أو شرطا .
قلت نعم ولكن التصور المتأخر تصور خاص وهو تصور ان الصادر من المخاطب خصوص الضرب أو خصوص الاكرام بخلاف التصور المتقدم المتوقف عليه التصديق فإنه مطلق لأنه تصور شيء دائر بين الضرب والاكرام لا خصوص أحدهما المعين قتنبه وسيأتي الإشارة إلى الايراد وجوابه عن قريب .
( فمثل هذا ) الكلام الذي فيه الهمزة التي يليها الفعل ( يحتمل ان يكون لطلب التصديق ) كالمثال المتقدم في المتن ( و ) يحتمل ( ان يكون لتصور المسند ) كالمثال الذي ذكره في الشرح ( ويفرق بينهما بحسب القرائن فنحو قولك أفرغت من الكتاب الذي كنت تكتبه سؤال عن وجود نفس الفعل ) يعني الفراغ من كتابة الكتاب فهو لطلب التصديق بصدور الفراغ من المخاطب والقرينة على كونه لطلب التصديق انك تعلم اشتغاله بالكتابة لكنك أردت بالاستفهام ان تعلم أنه وجد الفراغ منه أم لا .
( ونحو ) قولك ( أكتبت هذا الكتاب أم اشتريته سؤال عن تعيين المسند ) اي الكتابة والاشتراء فهو لطلب التصور والقرينة على كونه لذلك انك تعلم أن الكتاب حصل له بأحد الامرين اي الكتابة والاشتراء وانك أردت بالاستفهام تعيينه ( وبهذا ) اي بكون الهمزة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٩