تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فمن ثم لا يقال لعل الشمس تغرب ) لأنه متيقن الحصول ( وتدخل في الارتقاب الطمع والاشفاق فالطمع ارتقاب المحبوب نحو لعلك تعطينا ) ما نحتاج اليه ( والاشفاق ارتقاب المكروه ) أو الخوف من وقوعه ( نحو لعلي أموت الساعة وبهذا ) اي بدخول الاشفاق في الترجي ( ظهر ان الترجي ليس بطلب ) وجه الظهور ان العاقل لا يطلب ما يكرهه أو يخاف منه .

[ الاستفهام ]

( ومنها اي من أنواع الطلب الاستفهام وهو طلب حصول صورة في الذهن فان كانت تلك الصورة وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فهو التصور ) وذلك لما قال في التهذيب من أن العلم ان كان إذ عانا النسبة فتصديق وإلا فتصور . ( والالفاظ الموضوعة له الهمزة وهل وما ومن واي وكيف وكم واين واني ومتى وإيان فبعضها مختص بطلب التصور وبعضها بطلب التصديق وبعضها لا يختص بشيء منهما بل يعم القبيلتين ) اى مشترك بينهما ( وبهذا الاعتبار ) اى باعتبار عمومه للقبيلتين ( صار ) هذا البعض ( أهم فقدمه المصنف ) على سائر ألفاظ الاستفهام . قال في المغنى ما خلاصته والألف أصل أدوات الاستفهام ولهذا اختصت باحكام أحدها جواز حذفها سواء تقدمت على أم أم لم تتقدمها الثاني انها ترد لطلب التصور ولطلب التصديق وهل مختصة بطلب التصديق وبقية الأدوات مختصة بطلب التصور الثالث انها تدخل على الاثبات وعلى النفي ذكره بعضهم وهو منتقض بأم فإنها تشاركها في ذلك تقول أقام زيد أم لم يقم انتهى باختصار .

[ الهمزة ]

وإلى بعض ذلك أشار بقوله ( فالهمزة لطلب التصديق اى ادراك وقوع النسبة ) ادراكا إذ عانيا ( أو ) ادراك ( لا وقوعها ) كذلك .