أيضا حتى يصلح بيانا للوسوسة فالنسبة البيانية انما هي بين الجملتين دون مجرد الفعلين ( فليتأمل ) .
وجه التأمل انه قد يتوهم ان قال من حيث اسناده إلى الفاعل بيان لوسوس لان مجموع الجملة بيان للجملة السابقة ومعلوم ان عدم كون القول المسند إلى الشيطان بيانا لوسوسته محتاج إلى التأمل ليظهر ان البيان ليس في نفس القول بل في المجموع المركب من القول والقائل والمقول أيضا على ما أشرنا اليه انفا .
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الفصل وعدم العطف في الأمثلة المتقدمة انما هو لكون الجملة الثانية بمنزلة التابع للجملة الأولى ( و ) لكن ( قد تعطف الجملة ) الثانية ( التي تصلح ) أن تكون ( بيانا للأولى عليها ) اي على الأولى ( تنبيها على استقلالها ) وعدم كونها بمنزلة التابع .
( و ) على ( مغايرتها للأولى كقوله تعالى ) في سورة البقرة
( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ )
بدون الواو ( وفي سورة إبراهيم « ع »
وَيُذَبِّحُونَ
بالواو فحيث طرح الواو جعله بيانا ل
يَسُومُونَكُمْ
وتفسيرا للعذاب ) نظرا إلى انهما متحدان مصداقا فيكون بينهما كمال الاتصال ( وحيث أثبتها جعل التذبيح لأنه أوفى على جنس العذاب وأزداد عليه زيادة ظاهرة ) لكونه عذابا وأمانة فصار ( كأنه جنس آخر ) غير العذاب .
( وقد يكون قطع الجملة ) الثانية ( عما قبلها لكونها ) أي الثانية ( بيانا وتفسيرا لمفرد من مفرداته ) أي مفردات ما قبلها ( كقوله تعالى
فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
فإنه بين