تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الكراهة ( من القصور ) وذلك لان دلالته على المراد اعني اظهار الكراهة انما هو بالقرينة المتأخرة الخفية اعني قوله والا فكن في السر والجهر مسلما . ( أو بيانا لها عطف على مؤكدة أي القسم الثالث من كمال الاتصال أن تكون الجملة الثانية بيانا للأولى فتنزل ) الجملة الثانية ( منها ) أي من الجملة الأولى ( منزلة عطف البيان من متبوعه في إفادة الايضاح فلا تعطف ) الجملة الثانية ( عليها ) أي على الجملة الأولى ( لخفائها أي المقتضى لتبيين الجملة الأولى بالثانية خفاء الأولى مع اقتضاء المقام ازالته نحو
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ
وملك لا يبلى فان وزانه اي وزان قوله يا آدم وزان عمر في قوله .
اقسم باللّه أبو حفص عمر ) * ما مسها من نقب ولا وبر اغفر له اللهم ان كان فجر
( حيث جعل قال
يا آدَمُ
بيانا وتوضيحا لقوله
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ
كما جعل عمر بيانا وتوضيحا لأبي حفص ولا يجوز ان يقال ) في الآية ( أنه ) أي قال يا آدم ( من باب عطف البيان للفعل ) فقط اى لوسوس من دون فاعله اعني الشيطان ( لا الجملة ) اى الفعل وفاعله ( لأنا إذا قطعنا النظر عن الفاعل اعني الشيطان لم يكن قال بيانا وتوضيحا لوسوس ) إذ مع قطع النظر عن الفاعل في وسوس وقال ونظرا إلى مجرد الفعل اعني مطلق الوسوسة ومطلق القول لم يصلح الثاني ان يكون بيانا للأول لان القول أعم من الوسة مطلقا ولا يفهم منه ما يتضح به الوسوسة بل لا بد في القول من ملاحظة تعلقه بالمفعول