تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عذاب اليوم الكبير ) أي القيامة ( بان مرجعكم إلى من هو قادر على كل شيء فكان قادرا على أشد ما أراد من عذابكم ) فيأخذكم اخذ عزيز مقتدر . ( ولما فرغ ) الخطيب ( من كمال الاتصال ) بين الجملتين ( و ) كمال ( الانقطاع ) بينهما ( أراد ان يشير إلى شبهما ) أي شبه كمال الاتصال والانقطاع ( فقال وأما كونها أي كون الجملة الثانية كالمنقطعة عنها أي عن الأولى فلكون عطفها عليها أي عطف الثانية على الأولى موهما لعطفها على غيرها ) أي غير الأولى ( مما ) أي من الغير الذي ( يؤدى ) العطف عليه ( إلى فساد المعنى ) المراد من الكلام ( وشبه هذا ) الايهام ( بكمال الانقطاع لأنه يشتمل على مانع وهو إيهام خلاف ) المعنى ( المراد ) وفساده ( كما أن ) الجملتين ( المختلفتين انشاء وخبرا والمتفقتين ) خبرا وانشاء ( اللتين لا جامع بينهما تشمل على مانع ) وهو عدم المناسبة إذ لا بد من المناسبة بين المعطوف والمعطوف عليه ( لكن هذا ) المانع الذي هو ايهام خلاف المراد ( دونه ) أي دون ذلك المانع الذي هو عدم المناسبة ( لأن المانع في هذا خارجي ) وعارضي ( ربما يمكن دفعه بنصب القرينة بخلاف المانع في ذاك لأنه أمر ذاتي لا يمكن دفعه أصلا وهو كون إحديهما خبرية والأخرى انشائية أو لا جامع بينهما . ( ويسمى الفصل لذلك قطعا ) أما لأن كل فصل قطع فيكون من باب تسمية المقيد بأسم المطلق أو الخاص باسم العام واما لأن فيه قطع توهم ( مثاله ) اي مثال الفصل لدفع الايهام المسمى بالقطع وعبر بالمثال لأنه ليس نصا لما نحن فيه يدل على ذلك قوله بعيد هذا