التأكيد أبلغ فإنه مقال بمقتضى الحال هذا .
مع أنه إذا اتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين ارادته إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرنية خاصة على غيره فافهم انتهى وقد تقدم نقل كلام منه فيما سبق ينافي بظاهره كلامه ههنا فتأمل جيدا لتعرف الصحيح من الكلامين ولا تجعل نفسك من الذين لا يميز الشين من الزين .
( ويحتمل ان يجعل ) الخبر ( كناية في بعضها ) كما في المثال الثالث فان حصول النظر إلى العبد من المولى في المستقبل لازم لطلبه فعبر باللازم عن الملزوم كما هو طريق الكناية على مذهب السكاكى من أنها الانتقال من اللازم إلى الملزوم على عكس المجاز واما على مذهب المصنف من أن الكناية الانتقال من الملزوم إلى اللازم كالمجاز والفرق بينها وبين المجاز بتحقق القرنية المانعة عن إرادة الموضوع له في المجاز دون الكناية ففي اختصاص الكناية بالبعض تأمل بل منع .
( ومن الاعتبارات المناسبة لايقاع الخبر موقع الانشاء القصد إلى المبالغة في الطلب حتى كان المخاطب سارع في الامتثال ) وقد تقدم الإشارة إلى ذلك في ما نقلناه عن الهروي انفا .
ومنها القصد إلى استعجال المخاطب في تحصيل المطلوب ومنها التنبيه على كون المطلوب قريب الوقوع في نفسه أو لقوة الأسباب المتاخذة في وقوعه ونحو ذلك من الاعتبارات ) المناسبة للمقام وأنت بمراجعة ما تقدم في بحث أداة الشرط عند قوله ولا يخالف ذلك الا لنكتة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٠٥