تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( تحمله بالطف وجه على الاتيان لأنه ان لم ياتك غدا صرت كاذبا من حيث الظاهر لكون كلامك في صورة الخبر ) وهو لا يحب ذلك فيأتي حتما . ( فالخبر في ) جميع ( هذه الصور مجاز لاستعمالها في غير ما وضع له ) مع القرنية المانعة عن إرادة الموضوع له هذا ولكن للهروي في كفايته كلاما يناقض ذلك تصريحا وهذا نصه هل الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل يغتسل ويتوضأ ويعيد ظاهرة في الوجوب أولا لتعدد المجازات فيها وليس الوجوب باقويها بعد تعذر حملها على معناها من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها الظاهر الأول بل يكون اظهر من الصيغة . ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام اى الطلب مستعملة في غير معناها بل تكون مستعملة فيه الا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعي البعث بنحو اكد حيث إنه اخبر بوقوع مطلوبه في المقام طلبه اظهارا بأنه لا يرضى الا بوقوعه فيكون اكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من أنها ابدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بداع اخر كما مر . لا يقال كيف ويلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه وأوليائه عن ذلك علوا كبيرا فإنه يقال انما يلزم يلزم الكذب إذا اتى بها بداعي الاخبار والاعلام لداعى البعث كيف والا يلزم الكذب في غالب الكنايات فمثل زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد فيكون الطلب بالخبر في مقام
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 104 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني