تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الفصل ( ولهذا قدم ) في التعريف ( الوصل ) على الفصل ( لان الاعدام انما تعرف بملكاتها ) مثلا يعرف العمى بعدم البصر عما من شانه البصر والبصر الملكة فكذا فيما نحن فيه فلذا عرف أولا الوصل ثم قال والفصل تركه ( واما في صدر الباب فقد قدم الفصل لأنه الأصل لأنه عدمي والأصل في كل شيء العدم ( والوصل طار ) اى عارض عليه ) اي على الفصل وليعلم ان العدم على قسمين أزلي وإضافي والمراد هنا العدم الإضافي وذلك واضح . ( وانما قال عطف بعض الجمل على بعض دون ان يقول عطف كلام على كلام ليشمل الجمل التي لها محل من الاعراب ) وهي على ما قاله ابن هشام سبع ( وذلك لأنهم ) اي علماء العربية ( وان جعلوا الكلام والجملة مترادفين لكن الاصطلاح المشهور على أن الجملة أعم من الكلام لان الكلام ما تضمن الاسناد الأصلي ) لا التبعي بسبب التشبيه بالفعل ( وكان ) ذلك الاسناد ( مقصودا لذاته ) لا لغيره ( والجملة ما تضمن الاسناد الأصلي سواء كان مقصودا لذاته أولا فالمصدر والصفات ) اي اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأسماء الافعال والظرف كما في الرضى ليست كلاما ولا جملة لان اسنادها ليس أصليا ) بل على سبيل التشبيه بالفعل وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في أواخر بحث يقديم المسند اليه ( والجملة الواقعة خبرا أو وصفا أو حالا شرطا أو صلة أو نحو ذلك ) من الجمل التي تقع موقع المفرد ( جملة وليست بكلام لان اسنادها ليس مقصودا لذاته ) فكل كلام جملة ولا ينعكس كما في الرضى . ( فإذا اتت جملة بعد جملة فالأولى اما ان يكون لها محل من