للمفعول ويرفع المفعول ) اي يزيد حال كونه ( مسندا اليه ) للفعل ( ثم يذكر الفاعل ) اي ضارع حال كونه ( مرفوعا بفعل مضمر ) يعنى يبكيه المقدر حال كونه ( جوابا لسؤال مقدر ) يعنى من يبكيه ( على خلافه وهو ليبك يزيد ضارع بالبناء للفاعل ) اي بناء ليبك للفاعل ( ونصب يزيد ) حال كونه ( مفعولا بتكرر الاسناد ) اي اسناد البكاء إلى فاعله ( إذ قد اسند الفعل اجمالا ثم تفصيلا وذلك لأنه ) اي الشان ( لما قيل ليبك يزيد فقد علم ) اجمالا ( ان هناك باكيا يسند اليه هذا البكاء ) الذي علم باكيه اجمالا ( لكنه ) اي الباكي ( مجمل ) كما قلنا ( فلما قيل ضارع اى يبكيه ضارع فقد اسند إلى ) باك ( مفصل ) يعنى ضارع فقد اسند البكاء إلى فاعله مرتين مرة اجمالا ومرة تفصيلا حسبما بين .
( ولا شك ان الاسناد مرتين اوكد وأقوى وان الاجمال ثم التفصيل أوقع في النفس ) إذ الاسناد إذا علم على وجه الاجمال أولا يحصل للنفس تهيوء إلى علمه على وجه التفصيل ثانيا فإذا علم على وجه التفصيل يتمكن في النفس فضل تمكن فيكون أوقع في النفس جدا ( فيكون ) هذا التركيب ( أولى ) وأفضل من خلافه المذكور لأنه يعلم الاسناد حينئذ تفصيلا أولا وقد تقدم في بحث ذكر المسند اليه ان حصول الشئ بعد الشوق الذ وأوقع في النفس وبعبارة أخرى إذا قبل ليبك يزيد علم أن هناك باكيا لكن لم يعلم أنه من هو فإذا قبل ضارع فقد فصل ذلك المجمل وعلم أن ذلك الباكي هو ضارع وفي هذا النوع من الكلام اعني المتضمن للاجمال أولا والتفضيل ثانيا ضرب من المبالغة لان الشئ إذا ابهم ثم فسر كان في النفس أوقع ولأنه إذا ذكر كذلك
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤١