ان قلت لا يهلك الشخص الواحد الأمنية واحدة فكيف يصح قوله لأجل اهلاك المنايا يزيد .
قلت المراد بالمنايا أسباب الموت فهو من باب اطلاق اسم المسبب على السبب ولا يخفى عليك كثرة السبب .
( و ) اما قوله ( تطيح ) فهو ( على التقديرين ) اي على تقدير تعلق مما بمختبط أو بيبكى ( بمعنى الماضي ) اما على التقدير الأول فلتقدم اهلاك حوادث الدهر ماله على السؤال واما على التقدير الثاني فلتقدم اذهاب المنايا يزيد فتأمل .
فان قلت فلم عدل إلى المضارع قلت ( عدل اليه استحضارا لصورة ذلك الامر الهائل ) اي الخائف عنه اي اهلاك الحوادث ماله أو اهلاك المنايا يزيد وذلك لان المضارع كما يجبىء في بحث لو يصلح الاستحضار لدلالته على الحال والأمور الهائلة تنسى ويغفل عنها غالبا إذا أزالت ومضت عليها مدة من الزمان بخلاف ما إذا كانت حاضرة في الحال فإنها من أشد الأحوال أعاذنا منها القادر المتعال بحق رسوله محمد والال عليهم صلوات اللّه الملك ذي الجلال .
فان قلت لم عدل إلى هذا التركيب اى إلى جعل ليبك مبنيا للمفعول وجعل يزيد نائبا عن فاعله وهو خلاف الأصل مع استلزام هذا التركيب حذف المسند من ضارع حسبما بين هذا أيضا خلاف الأصل مع امكان الأصل اعني البناء للفاعل وجعل يزيد مفعولا وضارع فاعلا ولا ضرورة في ارتكاب خلاف الأصل لاستقامة الوزن بلا ارتكابه .
قلت نعم ولكن في ذلك الارتكاب فضل بينه بقوله ( وفضله اي فضل ليبك يزيد ضارع وهو ان يجعل الفعل ) اي ليبك ( مبنيا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٠