يعنى ضارع ( فيكون حصوله ) اى الفاعل بعد المفعول المتقدم ( أوقع ) في النفس ( وأعز ) .
[ في ذكر المسند ]
إلى هناك كان الكلام في حذف المسند والقرينة عليه ( واما ذكره اي ذكر المسند فلما مر في ذكر المسند اليه من أن الذكر هو الأصل ) في جميع الالفاظ التي يتالف منها الكلام ركنا كان أو غيره ( ولا مقتضى للحذف ) وبعبارة أخرى لا مقتضى اى لا نكتة في العدول من الأصل ( نحو زيد قائم ومن الاحتياط ) اى احتياط المتكلم مع قيام القرينة ( لضعف التعويل على القرينة نحو
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
) .
فان قلت قد تقدم ان وقوع الكلام جوابا لسؤال محقق قرينة على حذف المسند كالآية المتقدمة هناك والمخاطب بتلك الآية وبهذه الآية التي ذكر فيها المسند واحد فالذكر في هذه الآية لضعف التعويل على القرينة والحذف في تلك الآية مع اتحادهما معنى واتحاد المخاطب بهما وهو النبي ( ص ) مما لا وجه له فالأولى ان يقال إن الذكر في هذه الآية لزيادة تقرير المسند .
قلت إن وجود القرينة مصحح للحذف لا موجب فان عول على دلالتها حذف المسند وان لم يعول عليها احتياطا بناء على أن المخاطب من حيث هو مخاطب مع قطع عن خصوصية اى عن كونه نبيا لعله يغفل عنها يذكر المسند وان كان المخاطب في الحالين واحدا .
وبعبارة أخرى لما اختلف تيقظ المخاطب من حيث هو مخاطب باختلاف العوارض والأحوال لو حظ وعول على القرينة في بعض المواضع فحذف المسند ولم يلاحظ ولم يعول عليها في بعض المواضع الاخر فذكر