( وكذا القرينة ) وهي خلق في السؤال المفروض ( انما تدل على أن تقدير الفعل أولى من تقدير اسم الفاعل وهو ) اي تقدير الفعل ( حاصل في قولنا ) في الجواب المفروض .
( اللّه خلقها ) بجعل اللّه مبتدء ( لظهور ان السؤال ) المفروض ( جملة اسمية لا فعلية ) حسبما أشرنا اليه انفا ( ومن ثم قيل الأولى انه ) اي اللّه ( مبتدء والخبر ) المحذوف ( جملة فعلية ) والحاصل ان الأولى جعل الجملة الصغرى فعلية والكبرى اسمية ( ليطابق ) الجواب المفروض اعني الجملة الكبرى ( السؤال ) المفروض ( ولان السؤال انما هو عن الفاعل ) اي الذي فعل الفعل وصدر عنه ( لا عن الفعل ) إذا الفعل معلوم لكل أحد وانما المجهول عند المنكرين الأفاكين هو الفاعل اعني اللّه جل جلاله .
( و ) المسلم عندهم ان ( تقديم المسؤول عنه أهم ) من تقديم غيره من اجزاء الكلام .
( والجواب ) نعم لكنه مستلزم لحمل الكلام كما أشرنا اليه على جملتين الصغرى والكبرى وذلك مرجوح حيث ( ان حمل الكلام على جملة ) واحدة ( أولى من حمله على جملتين لما فيه ) اي في الحمل على جملتين ( من الزيادة ) على مقدار الحاجة لان هذا المعنى يودي بجملة واحدة أيضا وقد تقدم في أوائل الباب الأول انه إذا كان قصد المخبر إفادة المخاطب الحكم أو لازمه فينبغي ان يقتصر من التركيب على قدر الحاجة حذرا من اللغو .
( وان الواقع ) في القرآن الكريم ( عند عدم الحذف جملة فعلية كقوله تعالى
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ