( و ) اما ( الفاء في فإذا ) ففيها أقوال ثلاثة ( قيل هي للسببية التي يراد بها لزوم ما بعدها لما قبلها اى مفاجأة زيد لازمة للخروج ) هذا مأخوذ من كلام الرضى حيث قال واما الفاء الداخلة على إذا المفاجأة فنقل عن الزيادي انها جواب شرط مقدر ولعله أراد انها فاء السببية التي المراد منها لزوم ما بعدها لما قبلها كما تقدم اى مفاجأة السبع لازمة للخروج وقال الماذنى : هي زائدة وليس بشيء إذ لا يجوز حذفها .
( وقيل للعطف حملا على المعنى اي خرجت ففاجات وقت وجود زيد بالباب ) هذا أيضا مأخوذ من كلام الرضى حيث قال وقال أبو بكر مبرمان هي للعطف حملا على المعنى اى خرجت ففاجات كذا انتهى وحاصل معنى المفاجأة بالفارسية ( ناگهان برخوردن بچيزي يا بكسى ) أو ( ناگاه دريافتن ) ( فالعامل في إذا ) على هذا القول الثالث ( هو فاجات فحينئذ تكون ) لفظة إذا ( مفعولا به ) لفاجات ( لا ظرفا ) اى لا مفعولا فيه هذا .
ولكن قال الرضى ان إذا من الظروف غير المتصرفة وكيفكان فهي مضافة إلى الجملة بعده ( ويجوز ان يكون العامل فيها هو الخبر المحذوف فحينئذ لا يكون إذا مضافا إلى الجملة ) بعده لان المضاف اليه لا يعمل في المضاف وهي في كلتا الصوتين من ظروف الزمان .
( وقال المبرد ان إذا ظرف مكان فيجوز أن يكون هو خبر المبتدء اى فبالمكان زيد بخلاف تينك الصورتين فإنه لا يجوز ان يكون هو خبر المبتدء لان الزمان لا يخبر به عن الجثة الا إذا أفاد كما قال في الألفية .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٨