والمنفى ( وهم ) اى غلط ان قرء بفتح الهاء واشتباه ان قرء بسكونها قاله ميرزا أبو طالب في بعض الحواشى ( لأنه ) اى الشان ( ان اعتبر الارتباط بالشرط في مفهوم الجزاء حتى يكون المعنى في لو اهنتنى لاثنيت عليك ثناء مرتبطا بإهانة فليعتبر ذلك ) الارتباط ( في المنفى أيضا حتى يكون المعنى في لو لم يخف اللّه لم يعصه عدم عصيان مرتبطا بعدم الخوف فيجوز ان يكون انتفائه ) اي انتفاء عدم العصيان ( بانتفاء القيد ) يعنى الارتباط بعدم الخوف ( ويلزم ) حينئذ ( عدم عصيان غير مرتبط بعدم الخوف ) فيصح قول القيل مطلقا ويبطل التفرقة المزعومة ( وان لم يعتبر ) الارتباط بالشرط في مفهوم الجزاء ( بل اجرى ) مفهوم الجزاء على اطلاقه ( يلزم العموم في نفيه ) اي الجزاء ( مثبتا كان ) الجزاء ( أو منفيا ) فيبطل التفرقة المزعومة وقول القيل أيضا .
( واما قوله تعالى
لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا )
وهم معرضون الآية في سورة الأنفال وقبلها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
حاصل الآيات ان من لا يطع اللّه ورسوله ولا يصدقهما ولا ينقاد لهما شر من الدواب الصم البكم الذين لا يعقلون ( فقد قيل إنه على سورة القياس الاقترانى ) من الشكل الأول ( فيجب ان ينتج لو علم اللّه فيهم خيرا لتولوا وهذا محال لان على تقدير ان يعلم ) اللّه ( فيهم ) اى في الكفرة الذين هم شر من الدواب ( خيرا ) اى انتفاعا بالاسماع وقابلية للتصديق والانقياد ( لا يحصل منهم ) حينئذ