( لأنا نقول هذا انما يصح ان لو وصل الكتاب إلى المشركين وعلموا ) بذلك ( عن حاطب الكفر والنفاق والمذكور في القصة ) وقد ذكرناها بتمامها وتفاصيلها في ذيل بحث التكرار في أواخر الجزء الأول ( ان الكتاب لم يصل إليهم وانه ) اي الشان ( اخذه ) اي الكتاب ( أصحاب النبي ( ص ) عن الطريق ) والمراد من الأصحاب كما ذكرنا هناك على ابن أبي طالب ( ع ) والزبير والمقداد فان شئت ان تعرف فراجع هناك هذا تمام الكلام في أن وإذا وما يناسب ذلك من المباحث .
( و ) اما الكلام في ( لو ) فهو انها ( للشرط اى لتعليق حصول مضمون الجزاء ) ووجوده ( بحصول مضمون الشرط ) ووجوده واما قوله ( فرضا ) فهو اما حال عن حصول مضمون الشرط اى حالكون حصول مضمون الشرط بطريق الفرض والتقدير أو صفة لمفعول مطلق له اي حصولا فرضا أو منصوب على التميز اى حصول مضمون الشرط من جهة الفرض وكيفكان فإنما قيد الحصول الثاني بالفرض لئلا يلزم المنافاة بينه وبين قول الخطيب الآتي مع القطع بانتفاء الشرط فتدبر جيدا .
واما قوله ( في الماضي ) فمعناه انه يفرض انه لو قدر حصول الشرط في الماضي لترتب عليه حصول الجزاء ( مع القطع بانتفاء الشرط فيلزم انتفاء الجزاء كما تقول لو جئتني لأكرمتك ) حالكونك ( معلقا الاكرام بالمجيىء مع القطع ) اى مع قطعك وعلمك ( بانتفائه ) اى المجيىء ( فيلزم انتفاء الاكرام ) لما ثبت في محله من أن انتفاء الشرط وكذا السبب يوجب انتفاء المشروط والمسبب .
قال الجامي واعلم أن المشهور ان لو لانتفاء الثاني لانتفاء الأول
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٦٤