للعدول إلى الماضي فأجاب بقوله : ( واما انتفاء ودادة كفرهم ) اي المسلمين ( بان يسلم المشركون أيضا فهو وان كان ممكنا محتملا لكن لا يخفى عليك انه ابعد واخفى ) لا سيما اسلام أمثال أبى جهل وعتبة وأمثالهما .
( فان قلت إذا عطف شيىء على جواب الشرط فهو على وجهين أحدهما ان يتصورر وجود كل من ) المتعاطفين ( المذكورين ) مستقلا و ( بدون الاخر ويصح وقوعه ) اي وقوع كل واحد من المذكورين ( جزاء ) من دون ان يتوقف على الاخر ( نحو ان تعطني أعطك واكسك ) حيث لا يتوقف الاعطاء على الاكساء ولا الاكساء على الاعطاء ( والثاني ان يتوقف المعطوف على المعطوف عليه نحو ان رجع استأذنت وخرجت ) فان الخروج يتوقف على الاذن عادة وعرفا ( وهذا ) القسم من المتعاطفين ( في المعنى على كلامين ) مستقلين ( اي إذ ارجع ) الأمير ( استأذنته ) هذا أحد الكلامين .
( و ) الاخر ( إذا استأذنته خرجت كذا في دلائل الاعجاز .
( فما في الآية ان كان من الضرب الثاني ليكون مجموع الجمل الثلاث لازما واحدا ) بحيث يتوقف كل واحدة منها على الأخرى ولا انفكاك بينها فحينئذ ( لم يصح ما في المفتاح ) من احتمال الشبهة في لزوم الأولين والحكم بان الثالث اعني الودادة فقط ثابتة البة ( وان كان من الضرب الأول ) بحيث يتصور وجود كل بدون الاخر فيمكن ان يوجد الودادة بدون بسط الأيدي والألسن وكذلك يمكن ان يكونوا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٦١