تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أعداء للمؤمنين بدون ان يثقفوهم فحينئذ ( لم يكن في تقييد ودادة الكفر ) وكذا كون المشركين أعداء للمؤمنين ( بالشرط ) اى بيثقفوكم الذي معناه يجدوكم ويظفروا بكم ( فائدة ) لان الشرط وهذا الجزاء حينئذ من قبيل تقييد وجود شيىء بقيد لا دخل لذلك القيد في وجود ذلك الشئ ( لأنها ) اي الودادة . ( حاصلة ظفروا ) المشركون ( بهم ) اي بالمؤمنين ( أو لم يظفروا ) وكذلك العداوة لأنهما من الافعال الجوانحية التي لا يحتاج وجودها إلى اعمال الجوارح فظهر مما بيناه انه لا يصح جعل الثالث عطفا على الجزاء فقط سواء جعلناه من الضرب الثاني أم من الضرب الأول . ( فالأولى ان يكون ) الثالث اعني ( قوله تعالى
وَدُّوا
عطفا على ) مجموع ( الجملة الشرطية لا على الجزاء وحده ) ولا غر وفي ذلك ( فان تعاطف الشرطية وغيرها كثير في الكلام . قال اللّه تعالى
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ )
الا ترى انه ( عطف
لا يُنْصَرُونَ
) وهو غير شرطية ( على مجموع الشرط والجزاء ) وقد جاء عكس ذلك أيضا . ( قال اللّه تعالى
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ )
الا ترى انه ( عطف ) مجموع ( الشرطية ) اعني لو أنزلنا الخ ( على ) غير الشرطية اعني ( قالوا ) فعلى هذا يكون المستفاد من الآية واللّه العالم امرين مستقلين أحدهما ان المشركين ان يثقفوا المؤمنين يكونوا أعداء لهم ويبسطوا إليهم أيديهم وثانيهما ان ودادة الكفر حاصلة دائما سواء ظفروا بالمؤمنين أم لم يظفروا . ( قلت الظاهر أنه ) اي ما في الآية ( من الضرب الأول و ) لكن