والاشعار والمحاورات ) اي التخاطبات .
( فان قلت في قوله تعالى
إِنْ يَثْقَفُوكُمْ )
اي ان يجدكم مشركوا مكة ويظفروا بكم (
يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً
) خالصي العداوة
( وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ )
اي بالقتل والضرب والشتم
( وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ )
اي تمنوا ان ترتدوا عن دينكم فتكونوا مثلهم وترتفع العداوة والقتال قد ذكر في موضع جزاء هذا الشرط ثلث جمل متعاطفة وقد عدل في ) الجملة ( الثالثة ) يعني ودوا ( إلى لفظ الماضي فأي نكتة في ذلك ) العدول إذ قد تقدم في صدر المبحث انه لا يخالف ذلك الا النكتة .
( قلت فيه وجهان أحدهما وهو المذكور في الكشاف ان الغرض منه ) اى من العدول ( الدلالة على أنهم ) اى مشركي مكة ( ودوا قبل كل شيء كفر المؤمنين وارتدادهم لأنهم يريدون ان يلحق بهم ) اى بالمؤمنين ( مضار الدنيا والدين واسبق المضار عندهم ان يردوا المؤمنين كفارا لعلمهم ) اى المشركين ( بان الدين أعز عليهم ) اى على المؤمنين ( من أرواحهم لأنهم يبذلون الأرواح دونه ) اى دون الدين اى عنده اى لحفظه فتحصل ان الجمل الثلاث لا انفكاك بينها حين المصادفة والظفر لكن الودادة قبل كل شيء عند المشركين .
( وثانيهما وهو المذكور في المفتاح ان لزوم ودادتهم ) اي المشركين ( ان يردوهم ) اي المؤمنين ( كفارا لمصادفتهم ) اى ملاقاة المشركين المؤمنين في ميدان القتال ( والظفر بهم ) اى ظفر المشركين بالمؤمنين ( لا يحتمل ) ذلك اللزوم بين الودادة وبين المصادفة والظفر ( من الشبهة ما يحتمله ) اى شبهة يحتمله ( لزوم الأولين لها ) اي