تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
للمصادفة ( اعني ) بالأولين ( كونهم ) اى المشركين ( أعداء وبسطهم الأيدي ) بالقتل والضرب ( والألسن ) بالشتم ( إليهم ) اى إلى المؤمنين ( لأنها ) اى الودادة ( واضحة اللزوم ) للمصادفة والظفر ( بالنسبة اليهما ) اى كونهم أعداء وبسطهم الأيدي لان ودادتهم ) اى المشركين ( لكفر المؤمنين ثابتة البة ولا شيء أحب إليهم ) اى إلى المشركين ( من كفرهم ) اى المؤمنين ( لكونه ) اى الكفر ( أضر الأشياء بالمؤمنين وانفعها ) اى الأشياء ( للمشركين لانحسام ) اى انقطاع ( مادة المخاصمة وارتفاع المقاتلة والمشاجرة ) اى المنازعة والمطاعنة بالرماح فتحصل انه يمكن الانفكاك بين الودادة وبين كونهم أعداء وبسطهم الأيدي حين المصادفة والظفر ( بخلاف العداوة وبسط الأيدي والألسن فإنه ) اى الشان ( يجوز انتفائهما لدى المصادفة ) والظفر ( بتذكر ما ) اي الذي ( بينهم من القرابة والمعارفة ) قبل الاسلام ( وبما نشئوا عليه من قولهم ) في مقام الترغيب والتحريض إلى محاسن الاخلاق . ( إذا ملكت فاسجح ) اي إذا قدرت فسهل وأحسن العفو ولذا قيل أحسن العفو عند القدرة . قال في المجمع ومنه قول بعضهم معاوى اننا بشرفا سجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا وفي حديث على مع عائشة يوم الجمل وقد قال لها كيف رايت صنع اللّه بك فقالت ملكت فاسجح يعني قدرت فسهل وأحسن العفو وهو مثل سائر انتهى . ولما كان هنا مظنة ان يقال إن في هذا اللزوم أيضا شبهة لجواز انتفاء ودادة كفرهم باسلام المشركين أيضا فلا يصح النكتة المذكورة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 160 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني