تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فلان خصوصية الماضي لا دخل لها في التعريض فإنه انما يستفاد من اسناد الفعل إلى فاعل يمتنع صدوره منه عادة واما الضعف فلان العدول عن المضارع ليس للتعريض وانما هو لعدم كون أداة الشرط عاملا فيه لفظا وذلك لما تقرر في علم النحو من أن أداة الشرط إذا كان مقرونة باللام الموطئة للقسم فالجواب للمتقدم منهما كما قال في الألفية
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخرت فهو ملتزم
فيضعف الأداة بذلك عن العمل فلا تعمل لفظا فيجب كون الشرط ما تعمل فيه محلا وهو الماضي . قال الرضى في بحث كلم المجازات في باب اعراب الفعل وإذا حذف جواب أداة الشرط الجازمة فالواجب في الاختيار ان لا ينجزم الشرط بل يكون ماضيا لفظا أو معنى نحو ان لم افعل لئلا تعمل الأداة في الشرط كما لم تعمل في الجزاء انتهى . وقال الجامي في بحث حروف الشرط وإذا تقدم القسم أول الكلام على الشرط لزمه الماضي اى لزم القسم ان يكون الشرط الواقع بعده ماضيا لفظا أو معنى ليكون على وجه لا يعمل فيه أدوات الشرط فيطابق الشرط الجواب حيث يبطل عمل أدوات الشرط فيه اى في الجواب وكان الجواب للقسم فقط لفظا لا للقسم والشرط جميعا لأنه يلزم ان يكون مجزوما وغير مجزوم وهو محال واما معنى فهو جواب للقسم لكون اليمين عليه وللشرط أيضا لكونه مشروطا بالشرط انتهى باختصار غير مخل بالمقصود .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 156 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني