تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( عند انتفائه ) اي انتفاء الشرط ( إذا لم يظهر للشرط فائدة أخرى ) غير المفهوم لأنه لو لم يفد حينئذ التعليق انتفاء الشرط لكان التعليق لغوا يجب تنزيه كلام الحكيم عنه ( ويجوز ان يكون فائدته ) اي فائدة الشرط ( في الآية المبالغة في النهى عن الاكراه ) على البغاء ( يعنى انهن إذا أردن التحصن ) مع ما بهن من الضعف في العقول والقصور في حفظ النفس عما يخل بالشرف ( فالموالى أحق بها ) اي بإرادة التحصن والعفة فحاصل معنى الآية ان المولى أحق بإرادة التحصن إذا أردن التحصن والمولى جدير بالإرادة إذا لم يردن فلا تكرهوا فتياتكم على البغاء سواء أردن التحصن والعفة أم لم يردن فالاكراه حرام مطلقا وهذا معنى المبالغة فتدبر . والوجه ( الثالث ان
لا تُكْرِهُوا
) نهى عن الاكراه والنهى عن الاكراه ( معناه ) اما ( يحرم الاكراه أو اطلب منكم الكف عن الاكراه ) هذا الترديد إشارة إلى ما يأتي في الباب السادس من الاختلاف في أن مقتضى النهى كف النفس عن الفعل أو نفس ان لا يفعل وسنذكر وجه الاختلاف هناك انشاء اللّه تعالى ( وعند عدم إرادة ) الفتيات ( التحصن ينتفى حرمة الاكراه أو طلب الكف عن الاكراه ضرورة انتفاء الاكراه حينئذ ) اي حين عدم إرادة الفتيات التحصن ( لأنه ) اي الاكراه ( انما يكون على فعل يريد الفاعل نقيضه ) اي رفعه وعدمه ( فعند عدم إرادتهن ) التحصن و ( الامتناع عن الزنا ) فلا يردن نقيض الزنا فإذا ( لا يتحقق الاكراه عليه ) اى على الزنا . والحاصل كما في القوانين ان السالبة هنا بانتفاء الموضوع وتقريره كما في حاشيته منقولا عن أبي الحسين البصري ان المفهوم هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط والشرط هنا ثابت والظاهر يقتضي عدم حرمة الاكراه