عند عدم إرادتهن التحصن لكن لا يلزم من عدم الحرمة ثبوت الحل إذ كما يكون انتفائها بطريان الحل فقد يكون أيضا بانتفاء المحل والمقام من القسم الثاني لان الاكراه يمتنع مع الإرادة .
والوجه ( الرابع انا سلمنا ان الآية تدل على انتفاء حرمة الاكراه ) اى على جواز الاكراه ( بحسب الظاهر نظرا إلى مفهوم المخالفة لكن الاجماع القاطع ) اي الاجماع الذي يفيد القطع واليقين على حرمة الاكراه مطلقا اى سواء أردن الفتيات التحصن أم لم يردن ( عارضه والظاهر يدفع بالقاطع ) وبعبارة أخرى سلمنا ان اللفظ من حيث المفهوم يقتضى ذلك ولكن القرينة الخارجية اعني الاجماع القطعي من كافة المسلمين مانعة عن ذلك ولولا القرينة على عدم إرادة المفهوم لعملنا على مفهومه فالاجماع هو القرينة على عدم إرادة ذلك المفهوم من الآية .
( قال السكاكي أو للتعريض اي ابراز غير الحاصل في معرض الحاصل اما لما ذكر ) من الأمور الأربعة اعني قوة الأسباب وكون ما هو للوقوع كالواقع والتفال واظهار الرغبة ( أو للتعريض ) ويقال له بالفارسية ( گوشه ذدن بغير ) ولذا بينه بقوله ( بان ينسب الفعل إلى أحد والمراد غيره ) ومن هنا قيل إياك اعني واسمعى يا جارة ( نحو قوله تعالى
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
فالخطاب ) في أشركت ( لمحمد ( ص ) وعدم اشراكه مقطوع به لكن جيء ) الفعل يعني أشركت ( بلفظ الماضي ابرازا للاشراك ) اى اشراكه ( ص ) ( في معرض الحاصل على سبيل الفرض والتقدير ) كما يفرض ويقدر المحال وان لم ين اشراكه ( ص ) محالا