والشاهد فيه وفي تاليه استعمال ان في غير الاستقبال مع أنها ليست وصلية ولا شرطها لفظ كان ( و ) كما في ( قوله أيضا )
وان ذهلت عما اجن صدورها * فقد الهبت وجدا نفوس رجال
( لظهور ان المعنى في البيتين على المضي دون الاستقبال ولا الحال ( وقد يستعمل إذا ) أيضا ( للماضي كقوله تعالى في قصة ذي القرنين
( حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً
( لظهور ان لفظ إذا في المواضع الثلاثة للمضى ( و ) قد يستعمل إذا ( للاستمرار كقوله تعالى ) في صفة المنافقين من اليهود وغيرهم
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا ) *
الخ وقد مر بعض الكلام في هذه الآية في أوائل الكتاب فتذكر .
ثم أشار إلى تفصيل النكتة التي تدعوا إلى المخالفة بقوله ( كابراز غير الحاصل ) في الحال أو الماضي ( في معرض الحاصل ) وذلك ( لقوة الأسباب ) ال فيه للجنس فيشمل ماله سبب واحد ( المتاخذة ) اي الشارعة ( في حصوله ) لأنه تفاعل من افعال المقاربة كما صرح به الناظم في قوله
كانشاء السائق يحدو وطفق * كذا جعلت واخذت وعلق
( نحو ) قولك ( ان اشترينا ) هذا الكتاب مثلا ( كان كذا ) قائلا ذلك القول ( حال انعقاد أسباب الاشتراء ) مثل رضى المتبايعين وحضورهما وسائر ما يتوقف عليه البيع فعبر عنه بلفظ الماضي لقوة هذه الأسباب فكأنه وجد وحصل .
واما قوله ( أو لكون ) فهو ( عطف على ) قوله ( قوة الأسباب لا على ابراز غير الحاصل وكذا جميع ما عطف بعده باولانها كلها علل ) لشيء واحد اعني ( لابراز غير الحاصل في معرض الحاصل ) يدل عليه ما يبينه