تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وليعلم ان منشاء القول بالتأويل ما تقدم من قول التفتازاني انه يمتنع تعليق حصول الحاصل الثابت على حصول في المستقبل وقد أجاب عن ذلك بعض المحققين بانا نمنع كون طلب الاكرام الحاصل في الحال معلقا على مجيىء زيد في الاستقبال بل هو اى طلب الاكرام مسبب من شيء حصل في الحال وهو العلم بان زيدا يجيء في الاستقبال فيطلب اكرامه في الحال بعد مجيئه في الاستقبال انتهى ( هذا ) غاية ما يمكن ان يقال في هذا المجال واللّه العالم بحقيقة الحال . ( ولكن قد يستعمل ان في غير الاستقبال قياسا إذا كان الشرط لفظ كان نحو
إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ
كما مر ) في أول بحث التغليب ( وكذا إذا جيىء بها ) اى بان ( في مقام التأكيد مع واو الحال لمجرد الوصل والربط ) كما يأتي ببانه في التذنيب الذي يذكر في اخر الباب السابع مع توضيح منا ان ساعدنا التوفيق لذلك ( ولا يذكر حينئذ ) اى حين إذ جيىء بها في مقام التأكيد مع واو الحال لمجرد الوصل والربط ( له جزاء نحو زيد وان كثر ماله بخيل وعمرو وان اعطى جاها لئيم ) وان شئت ان تعرف حقيقة هذا الكلام فعليك بمراجعة التذنيب المذكور في ذلك المقام فإنه يذكر هناك كلاما مأخوذا من الرضى يكفى في توضيح المرام فلذلك لم نطل نحن ههنا الكلام لان التكرار كثيرا ما يوجب الملال فيظن بالقائل انه مكثار . ( و ) قد يستعمل ان في غير الاستقبال ( في غير ذلك ) المقام اى في غير مقام التأكيد وفي غير كون الشرط لفظ كان و ( لكنه ) اى هذا الاستعمال ( قليل كما في قول أبى العلاء ) المعرى .
فيا وطنى ان فاتنى بك سابق * من الدهر فلينعم لساكنك البال