تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مفروض الحصول ( في المستقبل ) وجه الامتناع انه يلزم من هذا التعليق اما توقف ثبوت أحد النقيضين اعني الثبوت في الماضي أو الحال على ثبوت الاخر اعني الثبوت في الاستقبال وذلك لما ثبت في محله من كونها من أنواع الوجودات المتناقضة لا يمكن اجتماعها أو توقف وقوع ما هو واقع في الماضي أو الحال على وقوع ما يقع في الاستقبال وذلك من أوضح اقسام المحال فلا يكون الجزاء أيضا جملة ماضوية ولا اسمية . ( و ) لكن ( يجب ان يتنبه ان الجزاء ) فقط ( يجوز ان يكون طلبيا وانشائيا ( نحو ان جائك زيد فأكرمه لأنه فعلى استقبالى لدلالته على الحدوث في المستقبل ) لان الطلب لا يتعلق بما وجد في الماضي أو الحال والا يلزم طلب الحاصل وهو كتحصيل الحاصل من اقسام المحال ( فيجوز ان يترتب ) طلب هذا الحدوث الاستقبالي ( على امر ) يعنى الشرط ( بخلاف الشرط فإنه مفروض الصدق في الاستقبال فلا يكون طلبيا ) لان فرض الصدق اي الحصول والتحقق في الاستقبال لا يتصور في الانشاء ) لان المعنى الانشائي يوجد بوجود لفظه وليعلم ان هذا عبارة أخرى عن بعض ما ذكره الرضى وهذا نصه : ولا يكون الشرط جملة طلبية ولا انشائية لان وضع أداة الشرط على أن يجعل الخبر الذي يليها مفروض الصدق اما في الماضي نحو لو جئتني لأكرمتك أو في المستقبل نحو ان زرتني أكرمتك واما الجزاء فليس شيئا مفروضا بل هو مترتب على امر مفروض فجاز وقوعه طلبية وانشائية نحو ان لقيت زيدا فأكرمه وان دخلت الدار فأنت حر ولبعده عن كلمة الشرط جاز وقوعه اسمية وفعلية انتهى . وللفقهاء والأصوليين