فيه ضرر الدنيا والآخرة فالاسراف منه ( بمنزلة المحال ادعاء ) فيجب ان لا يتحقق ثبوته الا على سبيل مجرد الفرض والتقدير ( بحسب مقتضى المقام ) وما سيق لأجله الكلام .
( لا يقال ) نعم لكن يستشكل حينئذ استعمال كلمة ان لان ( المستعمل في فرض المحالات ينبغي ان يكون كلمة لو كما في قوله تعالى ) في شأن الأصنام (
وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
يعني الأصنام ) وانما عبر بضمير الجمع الذي يأتي عن قريب انه مختص بالعقلاء بناء على اعتقاد المخاطبين الألوهية التي لا يعقل الا لذي العلم .
والحاصل انه ينبغي في فرض المحالات استعمال كلمة لو ( دون ) كلمة ( ان لما مر من أنه ) اي الشان ( يشترط فيها ) اي في كلمة ان ( عدم الجزم ) بشيئ من الطرفين أي ( اى بوقوع الشرط ولا وقوعه والمحال مقطوع ) به بأحد طرفيه اي ( بلا وقوعه فلا يقال إن طار الانسان كان كذا ) للقطع بعدم وقوع الطيران من الانسان ( بل يقال لو طار ) كان كذا .
( لأنا نقول ) نعم ولكن الوجه في استعمال ان مع فرض كون الاسراف من العاقل محالا دون لو ( ان المحال في هذا المقام ينزل منزلة ما لا قطع بعدمه ) ولا بوجوده اي ينزل منزلة المشكوك فيه ( على سبيل المساهلة وارخاء العنان ) والمماشاة مع الخصم ( لقصد التبكيت ) تقدم معنى التكبت انفا وحاصله الزام الخصم واثبات المطلوب بطريق المبالغة .
فان قلت ما الفائدة في أنه ينزل أولا منزلة المحال المقطوع عدمه ثم ينزل منزلة ما لا قطع بعدمه ولم لا ينزل ابتداء منزله ما لا قطع