تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
صبرا حين سمع اقتصاص اللّه أحاديث القرون لو شئت لقلت مثل هذا وهو الذي جاء من بلاد فارس بنسخة حديث رستم واسفنديار فزعم أن هذا مثل ذاك وانه من جملة تلك الأساطير وهو القائل ان كان هذا هو الحق وهذا أسلوب من الجحود بليغ يعنى ان كان القران هو الحق فعاقبنا على انكاره بالسجيل كما فعلت بأصحاب الفيل أو بعذاب اخر ومراده نفى كونه حقا وإذا انتفى كونه حقا لم يستوجب منكره عذابا فكان تعليق العذاب بكونه حقا مع اعتقاد انه ليس بحق كتعليقه بالمحال في قولك ان كان الباطل حقا فامطر علينا حجارة انتهى . ( ومنه قوله تعالى
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ )
اي ان كان للرحمن ولد وصح ذلك وثبت ببرهان صحيح توردونه وحجة واضحة تدلون بها فانا أول من يعظم ذلك الولد واسبقكم إلى طاعته والانقياد له كما يعظم الرجل ولد الملك لتعظيم أبيه فهذا كلام وارد على سبيل الفرض والغرض منه المبالغة في نفى الولد وان لا يبقى للخصم شبهة الا مضمحلة مع الاثبات لنفس المتكلم ثبات القدم في امر التوحيد وللمفسرين فيها أقوال اخر ليس هنا محل ذكرها ولا يهمنا نقلها . ( أو ) قد يستعمل ان في مقام الجزم بوقوع الشرط بعد ( تغليب غير المتصف به اى بالشرط ) اي بمضمونه ( على المتصف ) به ( كما إذا كان القيام قطعي الحصول بالنسبة إلى بعض غير قطعي الحصول بالنسبة إلى آخرين فتقول للجميع ان قمتم كان كذا تغليبا لمن لا تقطع بأنهم يقومون أم لا على من حصل لهم القيام قطعا وقوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
بان ) الشرطية ( مع المرتابين )