تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في كون ما نزله اللّه تعالى من عنده يعنى القران ( يحتملهما اي يحتمل ) كل واحد من الامرين المتقدمين أولهما ( ان يكون ) استعمال ان فيه ( للتوبيخ ) اي توبيخ المخاطبين ( على الارتياب ) في نبوته ( ص ) وفي كون القران من عند اللّه جل جلاله ( وتصوير ان الارتياب مما لا ينبغي ان ) يقع و ( يثبت لكم ) أيها المخاطبون المرتابون ( الا على سبيل الفرض ) كما يفرض المحالات ( لاشتمال المقام على ما يزيله ) اي ما يزيل الارتياب ( ويقلعه عن أصله وهو ) اي ما يزيله ( الآيات ) والمعجزات ( الدالة على أنه ) ( ص ) نبي والقران ( منزل من عند اللّه ) جل جلاله . ( و ) ثانيهما ( ان يكون ) استعمال ان فيه ( لتغليب غير المرتابين من المخاطبين ) وهم اي غير المرتابين الذين كانوا يعرفون الحق يعنى كونه ( ص ) نبيا والقران من عند اللّه جل جلاله ( على المرتابين منهم لأنه كان فيهم ) اي في المخاطبين ( من يعرف الحق وانما ينكر عنادا فجعل الجميع ) اي جميع المخاطبين ( كأنه لا ارتياب لهم ) في نبوته ( ص ) وفي كون القران الذي جاء به حق نزل عليه من عند اللّه جل جلاله فهم قاطعون بذلك فلا يتصور منهم الاتياب لان الاجتماع بينه وبين القطع محال فعدم الارتياب كعدم سائر المحالات مقطوع به فالمتحصل من التغليب نفي الارتياب رأسا بحيث لا يحتمل في حقهم الارتياب أصلا وسيأتي فيه وجه اخر عند قوله ولا محيص عن هذا الاشكال فانتظر . ( و ) لكن لا يذهب عليك ان ( الاشكال المذكور ) في الآية المتقدمة من أن المستعمل في فرض المحالات كلمة أو دون كلمة ان ( وارد ههنا ) اي في هذه الآية على القول بالتغليب فيها ( لأن عدم الشرط )